لويس شيخون وآخرين

62

مقالات فلسفية لمشاهير فلاسفة العرب ( المسلمين والنصارى )

الحريّة بل الأفضل في الأمور كلها هو القصد فيها وليكن ما تفعله ما لا يعود بالضرر عليك . فاستعمل الفكر قبل العمل « 1 » ولا تساعد عينك على النوم « 2 » قبل ان تتصفّح كل واحد من الافعال التي فعلتها في نهارك أجمع فتقف قبل نومك في المواضع التي تجاوزت فيها ما ينبغي ان تفعله فلم تفعله وابدأ في ذلك من أول ما فعلته واجر في تفقّدك لذلك إلى آخر ما فعلته « 3 » . فمتى كنت قد فعلت مكروها فليذعرنّك ومتى كنت قد اتيت رضيّا فليبهجنّك فعلى هذا فليكن حرصك وفيه دءوبك اليه . فاصرف همّتك فإنها توطّئ لك ما يرقّيك إلى الفضيلة « 4 » الإلهية إي والذي وهب « 5 » لا نفسنا الينبوع ذا الأربع من الطبيعة التي لا تفتر « 6 » ومتى التمست فعلا من الافعال فابدأ « 7 » بالابتهال إلى ربّك بالنجح فيه فإنك إذا لزمت ذلك ولم تخالف هذه الوصايا وقفت على كنه ما يجري عليه الامر في تدبير اللّه عزّ وجل أوليائه « 8 » . وفينا معشر الناس ما منه « 9 » زائل في الواحد بعد الواحد وما منه ثابت . وعلمت ما قدّر من مجرى الطبيعة كل شيء على مثال واحد كيما لا ترجو ما لا يرجى « 10 » وعلمت أن الناس بشقاء جدّهم الذي اختاروه لأنفسهم بإرادتهم في حدّ من يرثى

--> ( 1 ) هذه رواية ج لهذه الفقرة : « ولا تهمل امر بدنك في حفظ صحته وليكن غاية عنايتك بالقصد في الطعام والشراب والرياضة إلى ما لا يضرّك بحال . وعوّد نفسك ان يكون تدبيرك نقيّا غير مضطرب وكن رزينا . واحذر ان تفعل ما يجلب الحسد عليك ولا تكن متلافا بمنزلة من لا خبرة له بمقدار ما في يديه ولا تكوننّ أيضا شحيحا فيخرج ( كذا ) عن الحريّة فالأفضل في الأمور كلها القصد فيها واستعمال الفكر قبل العمل » ( 2 ) وفي ج : ولا تساعدنّ النوم عينيك ( 3 ) هذه الفقرة قد مسخت في رواية ج هكذا : « وايّد في ذلك من اوّلها وأجد تفقدك إلى آخرها لتقف على الموضع الذي زللت فيه عمّا ينبغي وعلى ما لم يفعله ( كذا ) ممّا كان يجب ان تفعله وعلى ما فعلته ممّا كان واجبا » ( 4 ) روى ج : فانّها ترقيك إلى الفضيلة ( 5 ) في نسختنا « وجب » وهو تصحيف اصلحناه عن نسخة ج ( 6 ) هذا قسم اعتاده تلامذة فيثاغورس وهي أيمانهم المغلّظة . وكانوا يعظمون عدد الأربعة ويعدّونه عددا كاملا واصل كلّ كمال ( 7 ) روى ج بالغلط : فابك ( 8 ) رواية ج : الامر في اللّه وفي أوليائه ( 9 ) روى ج : ما فيه ( 10 ) رواية ج : في كل شيء على مثال واحد كما لا يرجوا ما لا يرجوا فلا يذهب عليك امر من الأمور